عاد المتسوقون الالمان الى دفع قيمة مشترياتهم نقدا في العام 2010 بعدما ضرب فيروس معلوماتي اجهزة الكمبيوتر هذا الاسبوع وعطل حوالي 30 مليون بطاقة مصرفية .
وظل متعثرا استعمال ملايين البطاقات المصرفية الالمانية جزئيا او كليا بسبب مشكلة في البرمجة اصابت سلسلة من الرقاقات الالكترونية التي لم تسجل تلقائيا الانتقال الى العام الجديد 2010 في الاول من يناير/ كانون الثاني .
وعادت حركة سحب الاموال ببطاقات ائتمان “اوروتشيك” عادية غير ان ثمة عوائق ظلت قائمة بالنسبة الى سحب النقود من طريق بطاقات الاعتماد . وكان يصعب احيانا ايضا الدفع بالبطاقة المصرفية في محال تجارية عدة .
ومرت اينيس كليم التي سحبت للتو خمسين يورو من الموزع الآلي لأحد المصارف البريدية، بهذه التجربة وتروي ما جرى معها “لم استطع بالأمس الدفع من طريق استخدام بطاقتي في المحل التجاري . كان الامر مزعجا حقا، كانت سلة حاجياتي مملوءة وبدأ الناس المنتظرون أمام صندوق الدفع يرمقوني بنظرات مشككة” .
راحت بعد ذاك هذه السيدة المتحدرة من برلين وتبلغ الخامسة والاربعين تسحب “على نحو منتظم عشرين الى خمسين يورو لتفادي مواجهة المشاكل” .
وتقول ان “بعض امينات الصناديق ينجحن في جعل البطاقات تعمل بمجرد لفها بشريط نيلون شفاف قبل امرارها عبر جهاز الدفع الالكتروني” .
وفضل معظم الزبائن في احد المراكز التجارية الاربعاء صباحا دفع ثمن مشترياتهم نقدا في مختلف الاسواق المركزية، ذلك انه لم يكن بديهيا تمييز البطاقات المعطلة، على ما لفت صحافي في فرانس برس .
ولاحظ اوي فيرنير (53 عاما) وهو مدير احد فروع السوق المركزي “كايزرز” في برلين “بات الناس يدفعون نقدا كتدبير احترازي، في اي حال هذا ما دأبوا على فعله منذ مطلع الشهر” .
وكانت النسبة الاكبر من البطاقات المعطلة تلك التابعة ل”بنك ديبارنيي” والمصارف المناطقية الالمانية . وفي “بنك ديبارنيي” أو “مصرف الادخار” اتخذ العاملون خطوة متقدمة نظرا الى ان العودة الى الوتيرة الطبيعية لن تحصل قبل الاثنين .
ويقول بول روهر (85 عاما) في هذا السياق “لم اضطر الى استخدام بطاقتي من أجل سحب الأموال ذلك ان المصرف اعطاني اخرى مباشرة” .
وتسبب العطل التقني بمشاكل على مستوى الدفع احس بها الزبائن الالمان الموجودون في الخارج ايضا ذلك ان عددا كبيرا منهم لا يزال في عطلة .